fbpx

مؤسسة نادي العشرة ملايين Overpopulation Awareness is the website of

Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
الثلاثاء, 20 آذار/مارس 2018 12:27

انتقام الطبيع

ستمثل محاولة تحسين البيئة المعيشية حربًا لمعركة مستمرة لطالما يُضاف إلى تعداد سكان العالم 70 مليون نسمة كل عام. وعندما اعتقد الملك الأسطوري سيزيف أن مهارته تتجاوز مهارة زيوس، كانت عقوبة
هذا الاعتقاد المتغطرس والمتعالي معروفة جيدًا. يعتقد العديد من الأشخاص، هذه الأيام، أنهم قد وصلوا إلى نفس المستوى الذي وصلت إليه الآلهة القديمة. ولكن، كيف ستتفاعل الطبيعة الأم؟ ومع ما يمتلكون من نبوغ ومواهب وبالأخص التكنولوجيا الخاصة بهم، يعتقد العديد من البشر أنهم يستطيعون حل كافة أنواع المشاكل البيئية الموجودة في العالم في النهاية، وفقًا لأحدث الأساطير. وببساطة، ينكر الآخرون وجود هذه المشاكل. وحتى يومنا هذا، لم يعد هناك من يؤمن بزيوس ولا بيده التي تجلب العقاب. ومع ذلك، لا ينبغي لنا أن نقلل من انتقام الطبيعة الأم تجاه هذا السلوك المتغطرس للإنسان في دورهم الذي تبنّوه لسيزيف الجديد.  ويبدوا أنه غير قادر على التحكم في نفسه. فدائمًا ما يطلب السيد جريدي المزيد. مزيدًا من النمو والصحة والثروة وطعام أكثر صحةً وخدمات طبية أفضل ومسكن أفضل ورحلات أطول إلى آخره. ولكن إذا لم يستطيع الإنسان التحكم في نفسه، فهل يحق له آنذاك إخضاع الطبيعة البرية، بيئته، إذا لم تكن الأرض بأكملها، لإرادته، بعيدًا عن المصلحة الشخصية الخالصة؟ ولحسن الحظ، هناك مجموعات بيئية تحافظ على الكوكب. فهم يخافون من أن يكون إجمالي تدهور الكوكب وحتى انقراض البشر وشيك الحدوث. ومن جانب آخر، بالنسبة للنبات والحيوان، قد يكون اختفاء الإنسان رحمةً. تنادي القمم البيئية باتخاذ الإجراءات التي تتبنّاها أو لا تتبنّاها الحكومات. وكانت هناك العديد من تلك القمم، آخرها المنعقدة في باريس. إلا أن جميع البعثات استمرت في مناقشة القضايا الخاطئة. كما أننا نواجه حقيقة أنه سيكون هناك سبعة، وفي المستقبل القريب، أحد عشر مليار مالك سيارة في العالم. وسيؤدي جزء كبير من هذا التعداد السكاني الذي يتجاوز أربعة مليارات نسمة إلى تفاقم مشكلتي التلوث والهجرة الحاليتين. وطالما تتجاهل القمم البيئية حقيقة نمو التعداد السكاني في العالم بمعدل 70 مليون نسمة سنويًا -190.000 نسمة في اليوم -، سنستمر في التصدي للمعركة المستمرة مستخدمين كافة تدابير الحماية البيئية اللازمة. وللوهلة الأولى، قد تترك تلك التدابير انطباعًا جيدًا، ولكن كل شخص يمعن التفكير بشكل أطول سيعي أنها تعتبر مجرد نافذة عرض، أي أقل من كونها علاجًا لأعراض المشكلة. نحن نعرف أن كافة هؤلاء الأشخاص الجدد سيبذلون جهدًا كبيرًا لمعرفة أسلوب الحياة الغربي. ونظرًا لأن معظم المحتاجين يعيشون في دول العالم الثالث، تعد الزيادة السكانية مشكلة متأصلة في هذا الجزء من الكوكب. ولكن يستهلك أحد سكان العالم الثالث جزء بسيط فقط من الموارد والطعام اللازم لتغذية فردًا واحدًا بشكل جيد من السكان الأغنياء في العالم الغربي. والأخير يعد أكثر تسبيبًا للتلوث من مجموعة مكونة من عشرة فقراء معدمين في آسيا وأفريقيا. وقد بدأت بالفعل ثورة الطبقة العاملة في العالم. وبإمكاننا رؤية قمة الكتلة الجليدية. وقد يصيبنا ذلك بالذعر والهلع. ومع بذل اليسير من الجهد، سنتمكن من تحديد المكان والزمان الذي ستوجه الكتلة الجليدية العائمة سفينة العالم الغربي إليه. تؤمن بعض الدول أنه بإمكانها تجاهل تلك الكتلة الجليدية. بينما يفكر البعض الآخر في تفجيرها أو التصدي لها. وثمة قناعة كبيرة بأن التقدم التكنولوجي سيوفر أدوات فعالة لحل كافة مشاكلنا. فنحن تربينا على مبدأ النمو. وبالتالي، لا يبدوا لنا أي حظر مؤقت أو جزئي للإنجاب أو الترويج للتدهور الاقتصادي مثل الموسيقى لآذاننا. فمثل تلك التدابير تقوض حريتنا الأساسية. ومع ذلك، ما دامت حرية اختيارنا مقيّدة بحدّي النمو والرفاهية، فنحن نبتعد عن حرية الاختيار الحقيقية. ونستمر بإصرار في اكتشاف الحلول المزيّفة التي نطمئن إليها. حتى أننا ندعمهم بالمستندات الوثائقية المثيرة للإعجاب والتي حظيت بمكافآت بالغة. ولكن لا شيء يستحق التأهيل "المستدام"، لطالما لم تكن الزيادة السكانية أولى أولوياتنا. وإذا ما استمرينا في التخبّط والعشوائية، فنحن متأكدون من لحاق الموت بنا حيث تُصدر الطبيعة الأم حكمها النهائي بذلك.  باول جربراندس، مؤرّخ ورئيس مجلس إدارة مؤسسة تن مليون كلوب، هولندا

World population