fbpx

مؤسسة نادي العشرة ملايين Overpopulation Awareness is the website of

Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
الأربعاء, 26 شباط/فبراير 2014

لماذا يمكن أن يكون السكوت على مشكلة الزيادة السكانية بمثابة الشرارة التي قد تفجر الثو

 بول ج. جيربراندز، مؤرخ

 

100 عام منذ الثورة الشيوعية 1917

 

دولة الرخاء: إنها جنة الفردوس على الأرض. وبشكلها الحالي فهي تدين بالكثير للشيوعية الليبرالية،

التي جلبت الكثير من النعم للشعوب الغنية واكتسبت شهرة واسعة حينما بدأت آثارها السلبية تنحرف عن المسار. تعد الرأسمالية التي طالما تنازع على رفضها الشيوعيون والاشتراكيون بقوة في البداية، برغم رغبتهم فيها سراً، هي السلاح الأول ضد الفقر على مستوى العالم. وكأن ذلك ليس كافياً، فكل

ما تفوح منه رائحة التدخل الحكومي يتم سحقه. ويقدم الأمر على هيئة نظام يضمن الرخاء للجميع.

 

الرأسمالية

 

تستفيد الرأسمالية، أو المتشدقون بها بمعنى أدق، من غياب أي وجود حقيقي لمعارضة الاشتراكيين والشيوعيين هذه الآونة. تفرض كل من أوروبا والولايات المتحدة إرادتهما على العالم كله اليوم. فهما تسعيان، قبل أي شيء، إلى الحفاظ على الثروة والرخاء، حتى وإن كان هذا من خلال النهب المقنن لثروات العالم الثالث. فهولندا على سبيل المثال تقوم باستغلال مساحات من الأراضي تبلغ 14 ضعف مساحتها كدولة؛ وتعد هذه المساحة الشاسعة هي البصمة البيئية لهولندا. وتعمل كل الشعوب الغنية بالأسلوب نفسه. ولكي تتمكن من ذلك، قد يتم اللجوء إلى الحروب، أو الحواجز الجمركية، أو استغلال القوة السياسية المتمركزة في الاتحاد الأوروبي – مثلاً.

 

تغيير قوانين اللعبة

يبلغ عدد سكان العالم حالياً ستة مليارات نسمة. ووفق حسابات الباحثين الغربيين، يمكن لثلاثة مليارات فقط العيش بالمقاييس الأوروبية للرخاء. وبالنسبة للوقت الراهن، يبدو أن الصين فقط هي التي بدأ القلق فيها يظهر بشأن ما يمكن أن يحدث حينما يسعى 1.3 مليار صيني إلى تحويل أسلوب حياتهم إلى الطريقة الغربية، مستخدمين السيارات السريعة والثلاجات. تحاول الصين استشراف ما سيكون عليه شكل المستقبل وتختار العيش بعدد أقل من الناس، الذين سيستهلكون كمية أكبر في المستقبل. وفي هولندا، ما زالت الفكرة قائمة بأنه يمكن حل كل المشكلات عن طريق دفع ضربية بيئية بسيطة. وفي الوقت الذي يتحول فيه كل شيء هنا ليكون أسرع وأكبر وأفضل وأجمل أيضاً، نجد على الناحية الأخرى من العالم مزيد من الفقر، والجوع، والانقسام بين الولايات المتحدة وأوروبا من جهة وبافي العالم من جهة أخرى. ويبقى السؤال مطروحاً: هل تعتبر الرأسمالية والنمو الاقتصادي – حالياً- هما الآليات الملائمة فعلاً لتغيير قوانين اللعبة؟

 

إضرابات بشأن الأجور

يتساوى في الوقت الحالي الاستهلاك والتلوث الذي يحدثه 16 مليون ساكن في هولندا مع الكم الذي ينتج عن 200 مليون ساكن في الصين. وهذا يجعلنا نتساءل ما إذا كان على الشعب الهولندي أيضاً أن يسعى للترشيد، سواء في الثروة أو الكثافة السكانية. حتى هذه اللحظة، لم يجرؤ أحد على لعب دور الوسيط في توصيل التنبؤات السيئة لجمهور الناخبين وإخبارهم بضرورة الحد من الإنفاق الإجمالي للسكان في هواندا. فمن الطبيعي أن تتعالى الأصوات التي تدعو إلى الإضرابات حينما تكون زيادات الأجور منخفضة أكثر من اللازم. وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة الهولندية لمواجهة مشكلات إدمان المخدرات والكحوليات، والعنف، والنزاعات والصراعات داخل الأحياء السكنية، فهي لا تلق بالاً تقريباً للسبب الحقيقي وراء تلك المشكلات: وهو الشعور بالحزن والغضب الذي أصبح هو السمة العامة للسكان سواء الأصليين أوالمهاجرين، والذين يشعرون بأنهم غاضبون ومحاصرون. من المدهش أن الناس الآن لا يدركون ما يدور في أذهان ناخبيهم.

 

الكلام المعسول

يركز السياسيون على الرؤى قصيرة المدى ويفتقرون إلى الرؤية الشاملة، فما الذي يعرفونه حقاً عن صناعة السياسة؟ لقد كانوا هم أيضاً ضحية للتأثير السلبي للمجتمع متعدد الثقافات، والهجرة بأعداد كبيرة، وعدم القدرة على التكامل والاندماج، والنمو السريع في مستوى المعيشة الفاخر، وأعداد المستفيدين من ذلك، والتكدس المروري الآخذ في الازدياد، والمشكلات التي تحيط بالمطارات الرئيسية، وهكذا. إنها تلك المشكلات في الواقع التي تدفع السياسيين إلى استحداث حلولاً ظاهرية وتدابير لسد الفجوات، بغرض تخفيف أعراض المشكلة بدلاً من مواجهتها والتعامل مع القضية الأساسية. فلا نرى من يقدم التدابير الفعالة والمؤثرة في حل مشكلة دولة تعاني من التكدس السكاني غير الصحي. يراهن الحزب الليبرالي الديمقراطي (D66 ) على الحكام المحليين المنتخبين، وتوسيع الملاعب من خلال زيادة بضعة أمتار. ويختار حزب العمل الديمقراطي (CDA ) من ناحية أخرى مساعدة الأسرة والطفل. ويريد حزب العمال (PvdA ) إعادة صياغة الدستور بأسلوب أكثر عصرية، أما الحزب الأخضر (GroenLinks ) فيريد إدخال المزيد من اللاجئين. ويبدو كل ذلك جيداً، ولكنه لا صلة له بالمشكلة الأصلية: فالكلام المعسول والمنمق يقصد به إخفاء حقيقة أن الأحزاب السياسية لم تعد تعرف كيف تتصرف في المستقبل. يظل النظام السياسي قائماً بفضل هؤلاء الذين يسعون للاحتفاظ بالسلطة السياسية. وهذا يفسر إمكانية مناقشة الدمج المحتمل بين حزب العمل والحزب الاخضر، أو الديمقراطيين الليبراليين والحزب الليبرالي. ولكن، هل سيحدث ذلك فرقاً حقيقياً؟ هل سيكون هناك جديداً إذا اتحدت كل الأحزاب السياسية في حزب واحد؟

 

الثورة العالمية

القضية المهمة حقاً ما زالت في الظل. فمشكلة الزيادة السكانية غير معترف بها. وتبقى السياسات السكانية مصطلحاً "قذراً"، حتى في السياق البيئي. ورغم كل شيء نجده مرتبط دائماً بالرايخ الثالث. النظام الاستبدادي الذي تزعم فيه القيادة السياسية مكافحة الفاشية، والجريمة والعنصرية، والذي يعد تخفياً ليواري افتقاد الرؤية والحجة. يؤدي خوف السياسيين الدائم من فقدان السيطرة إلى القمع، أو ما نعرفه في هذا الموقف " بالتصحيح السياسي". ويخرج الناس من حين لآخر بأساليب مقترحة للحد من النمو المستمر: مثل تقليل مستوى الرفاهية، أو تقليص النطاقات، بهدف تقليل عدد الناس في الأراضي المكدسة واتباع سياسة سكانية تالية. ورغم ذلك، يُنظر إلى من يتناول تلك المسألة على أنهم رسل شؤم ينذرون بنهاية العالم، أو على الأقل دعاة عنصرية. وتؤدي هذه الأحكام إلى غلق باب المناقشة على الفور. وفي الوقت الراهن، يبذل العالم كله ما لديه في سبيل السعي إلى تطبيق النموذج الرأسمالي للنمو الذي تمثله الولايات المتحدة وأوروبا. ونتيجة ذلك، يصبح الجزء الغني من دول العالم أكثر غنى. أما باقي الفقراء في العالم، خاصة في دول العالم الثالث، فيلعبون دور طبقة العمال الروس الكادحة تحت حكم القيصر. وتعد الاحتجاجات والأصوات التي تعلو معارضة حركة العولمة مؤشراً على ما يمكن أن نطلق عليه ثورة الكادحين العالمية الثانية والتي قد تنفجر في 2017.

World population