fbpx

مؤسسة نادي العشرة ملايين Overpopulation Awareness is the website of

Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
Slide background
الأربعاء, 13 حزيران/يونيو 2012 07:47

نحو عدد أوروبيين أقل

بول جيربراندز

1. لا يزال الاتحاد الأوروبي يؤمن بأن الدول التي يوجد بها عدد سكان أكثر تستحوذ على معظم الأصوات، وبالتالي تتمكن من الفوز بمعظم المقاعد في البرلمان الأوروبي. فالسلطة أمر نسبي حسب عدد سكان الدولة. كذلك، فإن رواتب الأغلبية في معظم البلديات الأوروبية في الواقع يكون حسب عدد السكان: فكلما زاد عدد السكان كلما زاد الراتب. أما الدول الكبيرة ذات عدد سكان محدود فليس لها تأثير كبير على السياسة الأوروبية. أما الدول الصغيرة ذات عدد سكان صغير فليس لها أي تأثير على الإطلاق. فعلى سبيل المثال، تتمتع فنلندا بمساحة كبيرة ولكنها ذات عدد سكان محدود فضلاً عن مواد خام محدودة، لذا فإن قيمتها في أوروبا سياسية واستراتيجية فقط. أما الدول الكبيرة وذات الكثافة السكانية العالية مثل إيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا فإن لها تأثير واضح وملموس في أوروبا. فإذا أرادت الدولة أن يكون لها صوت مسموع، فإنها مضطرة لزيادة عدد سكانها. 

يتميز الاتحاد الأوروبي بأنه منظمة ديمقراطية على العكس من معظم المنظمات الدولية للدول التي لا تقدم رأي الناخب العالمي على أنه رأي أغلبية الحكومات للدول ذات الأعضاء المؤثرين. فالعديد من هذه الحكومات ليست ديمقراطية على الإطلاق، ولكنها تقمع الأنظمة التي تنفق دخلها على استهلاك الأثرياء والمشاريع المتميزة والقوات العسكرية الحديثة. إن انخفاض عدد السكان يمكن أن يصبح مشكلة سياسية لأسباب تتعلق بالقوة. فقد وصف أحمدي نجاد تحديد النسل بأنها "رجس من عمل الغرب" وأعلن عن دفع مبالغ مالية لأسر المولود الجديد. وفي روسيا يعتبر انخفاض أعداد السكان كارثة ديمغرافية يمكن أن تقضي على مركز قوتها على المدى الطويل (Couwenhoven). ومن المتوقع أن ينخفض عدد السكان في روسيا من 140 مليون نسمة في 2010 إلى 116 مليون نسمة في 2050 بسبب ارتفاع معدل وفيات الذكور.
 

2. يمكن التفكير في طريقة بديلة لتوزيع السلطة لا تعتمد على عدد السكان بالدولة ولكن تعتمد على اقتصادها بالطاقة والحد من التلوث وتفادي استغلال الدول الأخرى لثروتها الخاصة على أن تأخذ هذه الدولة في الاعتبار أن الأرض لا يمكن أن تستوعب باستمرار الانفجار السكاني. وقد حصنت قرون عدة من "الشراء الرخيص" والسياسة الاستعمارية المؤيدة لمبدأ التوسعية أوروبا ضد الإفلاس وحققت مزايا اقتصادية على مستوى العالم.
 

إن قبول عضوية دول جديدة بالاتحاد الأوروبي ودعوة المزيد من الأعضاء ما هي إلا محاولات لتوسعة المناطق الأوروبية النائية وبالتالي خلق قدرات اقتصاديات جديدة. وبشيء من التبسيط، فإن المواد الخام باهظة التكلفة ستصبح جزءًا من منظمة ديمقراطية وتحقق المزيد من الرفاهية في المقابل. ويقترح الشكوكيون في الاتحاد الأوروبي تسليم العراق في أسرع وقت ممكن لأنه من شأنه أن يحل مشكلات الطاقة في القرن القادم بغض النظر عن القليل من الصعوبات.
 

3. إن مبدأ النمو الاقتصادي يرغم الاتحاد الأوروبي على عبور حدوده من أجل التوصل إلى حل لمشاكله الاقتصادية. فلا يزال خطر ركود الاقتصاد وشيكًا بسبب زيادة الاستهلاك نتيجة الإعلانات التجارية والإفراط البيئي ونقص الطاقة المخزون، ولكن المواطن ليس على علم بذلك. والسهولة التي تقلل بها أوروبا من خطر هذه المشكلات بفعل التوسع المستمر وارتفاع الدخل أمر غير مسؤول عنه على الإطلاق. لذا فإن أي استراتيجية أخرى سيتم تقبلها بدلاً من مجرد تعزيز نموذج النمو القياسي. وتتميز الدول الصناعية بالتكدس السكاني وزيادة استغلال أراضيها ما يحتم عليها عبور الحدود سعيًا نحو تلبية أنماط الاستهلاك والعمل كما لو كان هناك أرض لا تنضب. ولعل الشيء الوحيد الذي يمكن أن تتنازل عنه أوروبا هو إلغاء ديون بعض الدول النامية وهو ما يبدو تصرفًا إنسانيًا تجاه هذه الدول ولكنه لا يبرهن على التفاهم الاقتصادي طويل الأجل.
 

4. ينمو اقتصاد بعض الدول "الفقيرة"، مثل الصين والهند وباكستان، بشكل سريع. فمن البديهي أن حاجتهم إلى المزيد من المواد الغذائية ومياه الشرب النظيفة والطاقة المستدامة ليس فقط يزيد الطلب على المخزون العالمي، ولكنه يفرض عليهم أيضًا أن يحتفظوا بما لديهم من إمدادات ما يؤثر على التنمية الاقتصادية لديهم. غير أن الزيادة في الإنتاج "إنتاج الأشخاص" وزيادة الاستهلاك هناك سيكون عرضة للخطر أيضًا. وقبل انخفاض عد السكان بشكل كبير في العالم الثالث، كان لزيادة الاستهلاك نفس التوابع السلبية مثل بقية الدول الصناعية. أولاً: ستنخفض كمية المخلفات الصناعية (بما في ذلك مليارات الأطنان من ثاني أكسيد الكربون) بشكل كبير، كما في أوروبا، قبل أن يدرك الناس ذلك. وترتبط حروب لغذاء وانتهاك حقوق الإنسان وغيرها من تأثر الظروف المعيشية في المستقبل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بزيادة رغبة سكان العالم الثالث في الهروب من وضعهم المعيشي السيء.
 

فإذا أوقفنا هذه الشعوب عند حدود "أوروبا المحصنة" فسيؤثر ذلك على نوايانا أكثر. وسيظل الوضع على ما هو عليه طالما لم تدرك أوروبا أن حاجاتهم الاقتصادية الزائدة أحد أسباب انخفاض الاقتصاد العالمي. كما أن غلق الحدود لتجنب العجز المحلي ليس مجديًا بشكل كبير. يمكننا أن نغلق أبوابنا بمجرد رغبة أوروبا في أن ترى أن رفاهيتها لا تتحقق لإلحاق الضرر بالآخرين. وينبغي القضاء على تصدير المخلفات وسهولة استيراد البضائع القيمة مثل المواد الخام والمواد الغذائية مهما كان الثمن لأن هذا يعني أن تكون اقتصاديًا في البضائع ومعالجة زيادة الاستهلاك والحد من كثافة السكان.
 

ينبغي أن نتخلص من تكاليف الإنجاب مثل علاوة الأطفال ورعاية الأطفال المجانية إضافة إلى تعويضات التلقيح الصناعي والإخصاب الأنبوبي، ولا يسمح لأي شخص باستخدام المنتجات التي تسبب معاناة للإنسان أو تضر بالبيئة (عمل الأطفال وصناعة القطن والصويا واستيراد الأغذية من الدول النائية وتصدير منتجات الماشية والتنقل غير اللازم) أو الشراء من المؤسسات المسؤولة عن ذلك. ويمكن البدء بفرض الضرائب مثلاً على تسجيل شهادات السيارات الثانوية ووقود الطائرات ومحركات الطاقة الخاصة بمركبات الترفيه ومنتجات اللحوم والمنتجات اليومية والكهرباء والغاز بل والتحول إلى الترشيد أو الحظر على المدى الطويل (مثل مصابيح الإضاءة). ويمكن التفكير في توزيع التراخيص وإجراء المزادات (مثل شهادات التسجيل في بكين وحصص الأسماك والقطيع).
 

5. الأمور لن تكون سهلة؛ فالناس يميلون إلى تأجيل تدخلاتهم حتى يتأثروا شخصيا. وتتخذ التدابير المناسبة بعد فوات الأوان. فلم تبدأ محاربة الإرهاب الدولي حتى تملك كل شخص تقريبا في العالم الخوف، وأصبح على بينة من حقيقة أن الأمور ستكون على غير ما يرام تماما ما لم يتم اتخاذ أي تدابير مناسبة. ومع ذلك، ليس هناك خوف حقيقي من العوز والجوع في أوروبا حتى يومنا هذا. وفقط عندما يتم تهديد وضعنا من قبل مجتمع منكمش ومكتظ بالسكان مع وجود السرطان والعدوى المنقولة عبر الهواء كالأمراض الشائعة، والاستهلاك المفرط, وسيتم وضع زيادة الإنتاج في جدول الأعمال السياسي. ويبدو أننا لدينا ثقة عمياء في تقنية المستقبل بافتراضنا أنها ستحل كل هذه المشاكل الوشيكة، بما في ذلك الفقر والجوع والعطش.
 

حتى الآن، نحن ندفن رؤوسنا في الرمال, بينما يستمر الأوروبيون في الحديث عن الاستدامة، ولكن من الذي لا يريد صنع نوافذه من الخشب الصلب الاستوائي، الذي لا يحتاج إلى صيانة كثيرة؟ فقط أولئك الذين يختارون اللدائن، التي لا تحتاج إلى أي صيانة ضارة بالبيئة على الإطلاق. ومع ذلك، تصنع اللدائن على حساب المواد الخام لا يمكن الاستغناء عنه وصنعها يسبب تلوث كبير. ووصلت الاستدامة في أوروبا إلى السعي الدائم لإيجاد حلول بديلة من أجل تلبية احتياجاتنا المفرطة.
 

6. وفقا لمنظمة الأمم المتحدة للبيئة (برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP) بمجرد حلول عام 2002 غطت طبقة ضباب ودخان كثيفة مساحتها ثلاثة كيلومترات أجزاء من الهند وباكستان وبنجلاديش وبلدان مجاورة مما أضر بالزراعة بشدة. وفي الوقت نفسه زاد حجم الطبقة. وهي ناتجة عن زيادة كبيرة في استخدام الوقود الأحفوري في حركة المرور والصناعة فيما يسمى بالبلدان النامية. ويتفاقم هذا التلوث من خلال الدخان الناتج من ملايين المواقد الخاصة بحرق الخشب، وروث الماشية, والمواد الحيوية الأخرى. وتُخفض طبقة الضباب الدخاني الإضاءة بنحو 10 في المائة. وسوف تنتشر ببطء فوق باقي العالم. وفي العقود القادمة سيزداد عدد سكان آسيا إلى 4 أو 5 مليارات. ومن المتوقع أن يزداد رخاؤهم واستخدامها التالي للوقود الأحفوري باطراد.
 

7. ثمة مشاكل مماثلة تنشأ في هذا الجزء من العالم. وحتى الآن، تحكم مدن ومناطق أوروبية, مثل باريس، وليون، ولندن، وليفربول، وأنتويرب، ووالونيا، وروتردام، والمنطقة الحضرية المركزية الهولندية، ومنطقة الرور، وروما، ونابولي، ووادي بو, وغيرها من مراكز الصناعة الأوروبية العديدة, على سكانها بأن يعيشون في ظروف غير صحية للغاية. ومن المتوقع أن يحافظ ازدهارنا على النمو، بنفس الطريقة التي يزداد بها استهلاكنا المفرط والتلوث. ولدى بروتوكول كيوتو نية قوية في الحفاظ على الرخاء دائما؛ بل إنه يهمل أساسا عوامل مهمة مثل الاستهلاك المفرط وزيادة السكان في هدفه للحد من التلوث الهائل والأضرار التي لحقت بالعالم. وقد يكون بروتوكول كيوتو خطوة صغيرة إلى الأمام، لكنه في الأساس يشجع على الحلول التقنية للحفاظ على طريقتنا المترفة في الحياة. وفكرة احتمال وجود عجز تثير استثماراتنا، بدلا من أن تجعلنا ندرك المشكلة الحقيقية. وعلى المدى الطويل, يمكن أن يكون هذا الموقف أمر محتوم على البشرية. وسيكون الانخفاض الطفيف في الإنتاج والاستهلاك حسب ما هو مقترح في بروتوكول كيوتو غير ذي جدوى.
 

8. سيكون من غير الواقعي جدا طلب خفض مستوى معيشتنا، بالنظر إلى قوة وتماسك طلب النقابات العمالية تشبث أجرها. والبديل الوحيد هو إجراء تخفيض كبير في عدد الأشخاص المسؤولين عن الاستهلاك المفرط الهائل والتلوث البيئي. ولا تؤخذ مسألة زيادة السكان دائما على محمل الجد؛ وغالبا ما يعتقد الناس أنها مبالغة. وتعتبر نداءات تحديد النسل مسألة معادية للبشر. فالناس تبين أن التنظيم الذاتي سيقوم بهذه المهمة، ويبدو أن هناك بداية صغيرة تمت بالفعل. وينخفض متوسط عدد الأطفال لكل امرأة في أوروبا واليابان، وكذلك في بلدان أخرى. ونتيجة لذلك، انخفض متوسط معدل الخصوبة العالمي ببطء من 3 أطفال في عام 1998 إلى 2.5 طفل في عام 2002. ومع ذلك، مع معدل الخصوبة هذا, سيزيد عدد سكان العالم من 6 مليار نسمة إلى أكثر من 9.2 مليار نسمة بحلول عام 2050. ولن تكون هذه الزيادة مقتصرة على دول العالم الثالث، ولكن سيؤثر جزء منها أيضا على أوروبا من جراء الهجرة. وإذا كان هذا التراكم الجديد في أي مكان في العالم سيصبح عضوا كامل العضوية في دائرة الاستهلاك المفرط والتلوث الخاصة بنا، ستندلع حروب البقاء على قيد الحياة، وسيتم طرح الجنس البشري مرة أخرى إلى العصور المظلمة.
 

9. بشكل عام, يعتبر معدل الخصوبة البالغ 2.1 طفل لكل امرأة مستوى إحلال. وبتقليل عدد الأطفال, ينخفض عدد السكان في ذلك البلد. ومع ذلك، هذه فرضية خاطئة, حيث يعتمد حجم السكان النهائي أيضا على معدل الوفيات ومتوسط العمر المتوقع. ونتيجة لتأثير جمود الأجيال السابقة مع معدلات الإحلال التي تزيد على 2.1، لن ينخفض حجم السكان حتى ينخفض معدل الخصوبة لدى جميع الفئات إلى أقل من 2.1، ناهيك عن الآثار المزعجة للهجرة. وحتى مع وجود معدل خصوبة عالمي يبلغ 2.0، علينا أن نواجه 8.9 مليار شخص في عام 2050، وفقا للأمم المتحدة. وهذا يدل على نمو سكاني بما يقرب من 3 مليار نسمة مقارنة بعام 2002. ويوضح الجدول التالي التوقعات المفاجئة والصادمة للنمو السكاني، حتى في البلدان التي يصل فيها معدل الخصوبة الحالي إلى أدنى مستوى تاريخي.
 

الدولة

معدل الخصوبة

النمو السكاني المتوقع حتى عام 2050

 الصين

1.8

307.2 مليون

كوريا الحنوبية

1.6

5.8 مليون

تايوان

1.4

3.4 مليون

 اليابان

1.4

5.8 مليون

 ألمانيا

1.3

5.7 مليون

 روسيا

1.2

4.8 مليون


توضح منشورات فاكيرناغل بشأن المطالب البشرية والعروض الأرضية أن مجموع المواد الغذائية والطاقة المعروضة لا تكفي حتى الآن لتلبية جميع الاحتياجات البشرية. حيث تفوق تقريبا البصمة البيئية في كل بلد مواردها الوطنية. وتواجه البلدان الصناعية, بشكل خاص, عجزا إيكولوجيا مزمنا. وينبغي على بلد أن تتدارك هذا عن طريق خفض استهلاك سكانها. ومع ذلك، لن يكون هذا سهلا في الدول الصناعية, حيث يُؤخذ الرخاء والثروة على أنهما أمور مفروغ منها. ومع عشرة مليارات نسمة يعيشون في مستويات عالية من المعيشة، سنحتاج إلى كوكبين أرض في عام 2050 من أجل تلبية كل مطالبنا.
 

10. التخلي عن الثراء لن يكون مقبولا بالنسبة للبلدان النامية سواء بسبب أن الازدهار المتنامي هو احتمالها الوحيد للتخلص من الفقر أم لا. ويعتبر أيضا انخفاض عدد المستهلكين الاستراتيجية الوحيدة القابلة للتطبيق.
 

11. يتم تحديد كمية الأراضي اللازمة لتلبية احتياجات الأنسان الاستهلاكية بطريقة بيولوجية ومستدامة من خلال أسلوب حياته, حيث أن احتياجاته قابلة للتصنيف كالغذاء والسكن والنقل والسلع الاستهلاكية والخدمات كالتعليم والرعاية الصحية. ولتلبية هذه الاحتياجات، يلزم وجود أراضي منتجة بيئيا. ويجب أن تكون قادرة على تجديد جميع الموارد المستهلكة والتخفيف من النفايات المرتبطة بها بطريقة مستدامة. وبالنسبة لكل مجتمع, يمكن تحديد هذه الكمية من الأراضي وتعريفها بأنها "البصمة البيئية" لها. ولكن كم كمية الأراضي المنتجة بيئيا ومساحة البحر المتاحة؟

يضم كوكبنا 14.5 مليار هكتار أراضي و 36 مليار هكتار بحار. وبعد خصم القمم الجليدية القطبية والصحارى والمناطق شبه القاحلة والأراضي المجدبة أو القاحلة يتبقى أقل من 11 مليار هكتار للاستخدام البشري, وبقسمة هذا العدد على العدد الحالي للسكان البالغ 6 مليار نسمة على سطح الأرض، تكون النتيجة 1.5 هكتار لكل مواطن في العالم. ويقترح تقرير برونتلاند لعام 1992 حفظ نحو 10 في المائة من السطح المنتج بيئيا للحياة الحيوانية. وهذا من شأنه ترك 9 مليار هكتار فقط للإنسان. وتختلف الاحتياجات الشخصية أو احتياجات المجتمع اختلافا كبيرا، على الرغم من أن احتياجات الأفراد لمكان معيشي ستزداد مع زيادة دخل الفرد. وهذا هو واقع الحال بالضبط، في كل مكان تقريبا في العالم.
 

12. الإفراط في استغلال الأرض مرادف للاستنفاذ, حيث تصبح الأرض أقل إنتاجية؛ لا يستطيع الإنسان أن يعيش من الموارد الطبيعية للأرض بعد الآن, ويلزم عليه أن يستهلك رأس المال نفسه. هذا هو الواقع في أوروبا. ويستخدم الاتحاد الأوروبي كمية من الأراضي تزيد على سطحها عدة مرات.
 

13. يبين الجدول التالي العدد الحالي للسكان في معظم بلدان الاتحاد الأوروبي، فضلا عن العدد المرغوب فيه، استنادا إلى مستوى المعيشة الحالي. وفي الوقت الحاضر, يحتاج كل فرد, على سبيل المثال في ألمانيا, إلى 5.1 هكتار من الأراضي الإيكولوجية، في حين أن البلد لا يمكن أن توفر سوى 1.9 هكتار للفرد الواحد. وعن طريق خفض الضغط السكاني الألماني من 231 شخصا لكل كيلومتر مربع إلى 86 شخص, لن تطلب ألمانيا المزيد من الأرضي.
 

14. من الواضح أن سكان أوروبا بعيدين حتى الآن كثيرا جدا عن الحفاظ على مستوى معيشتهم الحالي. وهناك عدة حلول لهذه المشكلة.
 

1. تخفيض عدد السكان

2. تخفيض الاستهلاك

3. التخفيف من آثار الاستهلاك المفرط عن طريق تعزيز الكفاءة وإعادة استخدامها
 

ويستند هذا الجدول إلى افتراض أن سكان كوكبنا ككل يستخدمون الموارد التي يقدمها كوكبنا. والبصمة البيئية لأي بلد هي المساحة الإجمالية اللازمة لإنتاج موارد الطاقة المتجددة للحفاظ على حياة هذا البلد. ويستخدم الناس الموارد من جميع أنحاء العالم؛ وبالتالي فقد تم احتساب البصمة على أساس جميع الموارد المتاحة. وهناك اختلافات كبيرة بين البلدان في قدرة الإنتاج والاستهلاك. ويمثل مصطلح "الهكتار" المتوسط الموزون من السطح المنتج لجميع الأراضي العالمية المنتجة، بما في ذلك أراضي الصيد. ولا يهدف الجدول إلا أن يكون مجرد إيضاح. وينبغي أن يؤدي إلى مناقشات بشأن مشكلة زيادة السكان فيما يتصل بمستويات الاستهلاك.
 

جدول: العلاقة بين البصمة والكثافة السكانية في دول الاتحاد الأوروبي استنادا إلى بيانات عام 2007.
 

الدولة

البصمة الحالية

البصمة المستدامة

كثافة السكان الحالية

كثافة السكان المستدامة

عدد السكان الحالي

 

عدد السكان المستدام

 

مساحة السطح (× 100 كم2)

بلجيكا/لوكسمبورج

8

1,3

309

50

10,5

1,7

34

الدانمارك

8,3

4,9

126

74

5,4

3,2

43

ألمانيا

5,1

1,9

231

86

82,3

30,7

357

استونيا

7,9

9,0

29

33

1,3

1,5

45

فنلندا

6,2

12,5

17

35

5,3

10,7

305

فرنسا

5

3,0

113

68

61,7

37,0

544

اليونان

5,4

1,6

84

25

11,1

3,3

132

المجر

3

2,2

108

79

10,0

7,3

93

أيرلندا

6,3

3,5

63

35

4,4

2,4

70

إيطاليا

5

1,1

197

43

59,3

13,0

301

لاتفيا

5,6

7,0

36

45

2,3

2,9

64

ليتوانيا

4,7

4,4

52

49

3,4

3,2

65

هولندا

6,2

1,0

485

78

16,5

2,7

34

النمسا

5,3

3,3

99

62

8,3

5,2

84

بولندا

4,3

2,1

122

60

38,1

18,6

312

البرتغال

4,5

1,3

115

33

10,6

3,1

92

سلوفينيا

5,3

2,6

100

49

2,0

1,0

20

سلوفاكيا

4,1

2,7

110

73

5,4

3,6

49

إسبانيا

5,4

1,6

87

26

44,1

13,1

505

جمهورية التشيك

5,7

2,7

130

62

10,3

4,9

79

المملكة المتحدة

4,9

1,3

250

66

61,1

16,2

244

السويد

5,9

9,7

22

37

9,2

15,1

411

 

 

 

 

 

 

 

 

الاتحاد الأوروبي

 

 

119

52

462,6

200,2

3883,0


العمود رقم 2، البصمة الحالية
 

عدد الهكتارات المطلوبة لمتوسط الاستهلاك الفعلي لكل فرد
 

العمود رقم 3، البصمة المستدامة
 

عدد الهكتارات المتاحة لمتوسط الاستهلاك الفعلي لكل فرد
 

العمود رقم 5، كثافة السكان المستدامة
 

تم حساب الأرقام على أساس العمود رقم 3
 

العمود رقم 7، حجم السكان المستدام (بالمليون)
 

تم حساب الأرقام على أساس العمود تقرير الكوكب الحي
 

مبادئ تقرير الكوكب الحي
 

يشير مشروع "تقرير الكوكب الحي" هو مشروع طويل الأجل يشرف عليه الصندوق العالمي لصون الطليعة على المستوى الدولي وهو منظمة تتمتع بـ5 مليون مؤيد ويتميز بنشاطه الذي يوجد ف 90 دولة. وتتمثل مهمة هذا الصندوق في القضاء على التعدي على البيئة الطبيعية وبناء علاقة رمزية مستدامة بين البشرية والطبيعية. ومن الأهداف المهمة لتحقيق ذلك الحفاظ على التنوع البيئي والموارد الطبيعية المتجددة والحد من التلوث والإهدار. ويتم الحصول على المعلومات الواردة في التقرير من خلال التعاون مع منظمات مثل منظمة الأغذية والزراعة والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ والوكالة الدولية للطاقة والمفوضية الأوروبية ومركز الطاقة والعلوم البيئية (IVEM) في مدينة جروننجن. جدير بالذكر أن ماتيس واكرناجل ساهم في حساب البصمة وكتابة السيناريو والخيارات السياسية.
 

كيفية حساب البصمة
 

تشير البصمة لبلد ما إلى مساحة الأراضي اللازمة لتلبية احتياجات هذا البلد بشأن الأغذية والمواد الخام والطاقة وهلم جرا. فمن الناحية العملية إنها الجزء من العالم الذي يتطلبه الاستهلاك في ذلك البلد. وبصمة ذلك البلد هو مجموع عدة عوامل: الأراضي الزراعية والمراعي والغابات وأراضي صيد الأسماك والطاقة والمنطقة السكنية. ويؤدي المجموع الكلي لهذه البصمات الجزئية إلى البصمة الإيكولوجية الكاملة. وقد تم جمع البيانات ذات الصلة منذ عام 1961؛ ويتم تحديثها كل عام.

World population